وعند الشافعي رحمه الله رخصة، لأن المشروع الأصلي في الصلاة من حيث القدر [1] ركعتان، على ما روي عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال [2] :"الصلاة في الأصل [3] ركعتان زيدت في الحضر، وأقرت في السفر"وقال عمر رضي الله عنه:"صلاة المسافر ركعت أن [تمام] [4] عن [5] غير قصر على لسان نبيكم - صلى الله عليه وسلم -" [6] ثم في حق المقيم تغيرت عن الأصل وصارت أربعة لكنه تغير إلى الغلظ والشدة [7] لا إلى التيسير والسهولة [8] ، فلا [9] يسمى رخصة.
وقال بعض مشايخنا رحمهم الله:
الرخصة الحقيقية نوعان:
أحدهما - ما تسقط [10] المؤاخذة فيه مع قيام الحرمة والوجوب على ما ذكرنا.
والثاني - ما تسقط [11] المؤاخذة فيه والحرمة والوجوب مع قيام السبب المحرم والسبب الموجب [12] . وهذا إنما يصح على قول من يقول بتخصيص
(1) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"المقدر".
(2) في أ:"ما روي عن النبي عليه السلام أنه قال".
(3) "في الأصل"ليست في (أ) و (ب) .
(4) في الأصل وأ و (ب) :"تام"- يقال: بدر تمام، وبدر تمام. وليل التمام أطول ليلة في السنة (المعجم الوسيط) .
(5) "من"ليست في ب.
(6) في أ:"نبيكم عليه السلام".
(7) في ب:"إلى غلظ وشدة".
(8) في أ:"إلى اليسر والسهولة". وفي ب:"إلى سهولة ويسر".
(9) في ب:"ولا".
(10) "ما تسقط"ليست في ب.
(11) كذا في أ. وفي الأصل:"ما يسقط". و"ما تسقط"ليست في ب.
(12) في ب:"السبب الموجب والمحرم".