فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 813

زمانين، في حق شخص واحد، أو بجهتين في زمان واحد - [فـ] لا يكون تناقضًا وتضادًا، فإن أم الرجل حرام عليه نكاحها حلال للأجنبي، والمشركة حلال في حق المشرك حرام في حق المسلم، والحائض لا يجوز لها أداء الصوم والصلاة، ويجوز للمستحاضة مع وجود سيلان الدم منها، ونحو ذلك. ولهذا يجوز إرسال رسولين إلى فريقين مختلفين حكم شريعة أحدهما خلاف شريعة الآخر، وكل واحد حق وصواب. فإذا كان هذا جائزًا في النصوص، فيكون جائزًا في القياس، وهو أن يكون الشيء حلالا في حق مجتهد، حرامًا في حق مجتهد آخر، ويكون ذلك حكمًا في حقه، دون صاحبه - قلنا: الحل متى كان ثابتًا في زمان واحد, في شيء واحد، في حق شخص واحد، بجهة واحدة، لمصلحة معلومة، وتلك المصلحة قائمة في حق الشخص الآخر، ولا حل، يكون تناقضًا. فأما عند اختلاف المصلحة فلا. وعند التنصيص بالنقيضين، في حق شخصين، يعرف بدلالة الحال اختلاف المصلحة، لأن الله تعالى هو العالم بمصالح العباد، فيكون المصلحة في حق هذا الحرمة، وإن كان معنى المصلحة العامة في الحل ثابتًا في الجملة، ولكن الكلام في غير المنصوص عليه، والقياس يفضي إلى الحل لمصلحة فلا يجوز القول بالحرمة في حق شخص آخر مثله في الحال، ولا علم له بمصلحة باطنه، فهو الفرق بين الأمرين. ولهذا إن الميتة تحرم في حق غير المضطر، ولا تحرم في حق المضطر، لاختلاف الحال، والكلام عند اتحاد المصلحة ظاهرًا، فلا يجوز القول بثبوت الحرمة مع قيام المصلحة في حق الحل. والخلاف في مثل هذا وقع.

-وأما تعلقهم بالنصوص [فـ] لا يستقيم:

• أما قصة داود وسليمان صلوات الله عليهما فنقول: حكمهما إن كانا صوابين، فإنما كان لأن ذلك من باب الحسن والأحسن والفاضل والأفضل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت