فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 813

فالمعتزلة بنوا على أصلهم في وجوب الأصلح، فما لم يكن له بدل، لا يكون النسخ من باب الأصلح في الدين [1] .

وأصحاب الحديث تعاقوا [2] ظاهر النص, وهو حجة المعتزلة أيضًا، وهو قوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [3] .

وبعضهم [4] قالوا: الخير أن يكون أخف على العبد، لما عرف مصلحته في ذلك.

وبعضهم قالوا: الخير أن يكون أشق، حتى يكون الثواب فيه أكثر.

ولكن الصحيح قول العامة بدلالة النصوص، والمعقول:

- [أما النصوص فقد، قال الله تعالى: {إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} [5] [فـ] في [6] تقديم الصدقة على النجوى صار منسوخًا من غير بدل. وكذا نكاح الأخ للأخت [7] في زمن آدم عليه السلام مشروع [8] . وكذا الجمع بين الأختين في زمن بعض الأنبياء عليهم السلام حلال. وشرب الخمر [كان] كذلك [9] في ابتداء الإسلام، ثم صار حرامًا من غير بدل. وفرار الواحد من العشرة في العشرة في الجهاد كان

(1) "في الدين"من ب.

(2) في الأصل هكذا:"تعقلقوا".

(3) سورة البقرة: 106.

(4) في ب:"لكن بعضهم".

(5) سورة المجادلة: 12.

(6) كذا في ب:"في". وفي الأصل:"ثم تقديم".

(7) كذا في ب. وفي الأصل:"نكاح الأخت للأخ".

(8) "مشروع"ليست في ب.

(9) في ب:"وشرب الخمر مباح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت