ولكن اختلف أهل الأصول: أن في هذه الفصول يجب العمل بطريق التناسخ، أو بطريق البيان من حيث التخصيص والتقييد [1] :
• فقال أصحاب الحديث: إن العمل بطريق التخصيص والبيان [2] أولي.
• وقالت المعتزلة: إن العمل بالتناسخ أولى.
• وقال عامة [3] مشايخنا، وهو اختيار الشيخ أبي منصور الماتريدي رحمه الله: إنه ينظر إلى عمل الأمة في ذلك: إن حملوها على التناسخ يجب العمل به. وإن حملوها على التخصيص والتقييد يجب العمل به. وإن لم يعرف عمل الأمة في ذلك على أحد الوجهين، أو استوى على الأمة فيه، بأن [4] عمل بعض الأمة على أحد الوجهين، والبعض على الوجه الآخر، فيرجع في ذلك إلى شهادة الأصول، فيعمل بالوجه الذي شهدت به.
وكذا [5] إذا كان أحدهما عامًا والآخر خاصًا، ولا يترجح [6] الخاص وبخصوصه، ولا العام بعمومه، ولا يحمل على التناسخ أو على الخصوص والتقييد والمجاز، إلا بدليل - لأن عنده يجوز تأخير البيان فيما يمكن العمل بظاهره [7] ، من [8] العام والخاص [9] ، لاحتمال الخصوص والمجاز، فكان الخاص والعام سواء، فلم يختلف الجواب. وهذا الاختلاف بناء على
(1) كذا في ب. وفي الأصل:"والقيد".
(2) في ب:"البيان والتخصيص".
(3) "عامة"من ب.
(4) "في ذلك: إن حملوها ... الأمة فيه بأن"ليست في ب. وفيها:"ينظر إلى عمل الأمة فإن".
(5) في ب:"وكذلك".
(6) في ب:"ولا يرجح"
(7) كذا في ب:"بظاهره"، وهي غير واضحة في الأصل وهي فيه كذا:"بظاره".
(8) في ب:"ومن".
(9) كذا في ب. وفي الأصل:"بظاهره بن العموم والخاص".