فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 813

بالظاهر، فإن الأصل هو عدم وجوب الحقوق، والمدعي يثبت أمرًا خفيًا يزيل الظاهر، [فـ] يجب أن يكون الدليل على المثبت دون المنكر، حتي يكون علي موافقة الأصول، ولأن الدليل إنما يطلب ممن يدعي حكمًا شرعيًا وهو الوجوب والندب، والإباحة ونحو ذلك. أما انتفاء الوجوب [فـ] ليس بحكم شرعي، فإن النفي عبارة عن عدم محض، والعدم. ليس بشيء، فمطالبته النافي بإقامة الدليل، لا علي شيء، يكون سفهًا.

ووجه قول من فرق بين العقليات والشرعيات أن [1] الكلام ثمة [2] يقع حقيقة النفي والإثبات، وكلاهما حقيقة، فإن قول القائل"زيد في الدار"حقيقة، وقوله"زيد ليس في الدار"حقيقة، فيكون مدعي النفي والإثبات مدعيًا حقيقة الوجود أو [3] العدم، فيطالب بالدليل. فأما في الشرعيات فمدعي الإثبات [4] وهو وجوب شيء أو [5] إلي [أ] وندبه، يدعي [6] حكمًا شرعيًا، فأما النافي [7] [فـ] منكر [8] وجود الوجوب ويدعي انتفاءه، وذلك ليس بحكم شرعي، فكيف يطالب بالدليل، إنما المطالب من يدعي الوجوب.

وجه قول العامة: النص، والمعقول:

-أما النص، فقوله تعالى [9] :"وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا"

(1) في الأصل و (ب) :"والشرعيات هذا أن".

(2) كذا في ب. وفي الأصل:"أن ثم الكلام". والظاهر أن المقصود هنا العقليات.

(3) في ب:"و".

(4) "فمدعي الإثبات"ليست في ب.

(5) في ب:"و".

(6) كذا في ب وفي الأصل:"فيدعي".

(7) في ب:"فأما في النافي".

(8) في ب كذا:"سكر".

(9) كذا في ب. وفي الأصل:"أما النص قول الله تعالى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت