الخصم، ولا [1] لإثبات أمر [2] لم يكن، لأن الظاهر أن الحكم متى ثبت يبقى، وإن كان الدليل المثبت لا يوجب البقاء، والظاهر يكفى حجة لإبقاء ما كان [3] ، لا للإلزام على الغير، كظاهر اليد: يصلح حجة للدفع دون الإلزام [4] . وكحياة المفقود: لما كان الظاهر بقاؤها، صلحت حجة لإبقاء ما كان على ما كان [5] ، حتى لا يورث ماله. ولا يصلح حجة لإثبات أمر لم يكن، حتى لا يرث من الأقارب، والثابت [6] لا يزال بالشك، وغير الثابت لا يثبت بالشك.
ولكن مشايخنا رحمهم الله قالوا: إن هذا القسم يصلح حجة على الخصم في موضع النظر، ويجب العمل به على كل مكلف [7] إذا لم يجد دليلا فوقه من الكتاب والسنة. [فـ] لا يجوز [8] تركه بالقياس - كذا ذكر الشيخ الإمام أبو منصور الماتريدي رحمه الله في كتاب"مآخذ الشرائع" [9] . وهذا لأن الحكم متى ثبت شرعًا، فالظاهر هو [10] دوامه، لما تعلق به من المصالح الدينية والدنيوية [11] ، ولا تتغير المصلحة في زمان قريب، وإنما يحتمل التغير عند تقادم العهد، فمتى طلب المجتهد الدليل
(1) "لا"من ب.
(2) في ب كذا:"ام".
(3) في ب:"لإبقاه على ما كان".
(4) انظر في مجلة الأحكام العدلية م 1754 وما بعدها.
(5) "على ما كان"من ب.
(6) في ب:"فالثابت".
(7) في ب:"على كل من كلف".
(8) كذا في البخاري على البزدوي (3: 377: السطر الأسفل) . وفي الأصل:"فأما لا يجوز". وفي ب:"فأما ما لا يجوز".
(9) كذا أيضًا في البخاري على البزدوي (3: 377 س 3 من أسفل - 378) حيث قال:"وهو اختيار صاحب الميزان".
(10) "هو"ليست في ب.
(11) كذا في ب. وفي الأصل كذا:"والدنياوية".