فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 813

إلا أن النص أقوى من العلة، فاستحق حكمها بدليل فوقه. وهذا لا يقدح في كونها مؤثرة في الفرع، لأنه ليس في الفرع دليل أقوى منه. ونظيره: الشركة علة استحقاق الشفعة، والجوار علة أيضًا، وفي موضع الشركة وجدت علتان: الشركة والجوار، لكن الشركة أقوى منه [1] ، فيصير علة، وبهذا لا يخرج الجوار من أن يكون علة في غير موضع الشركة - كذلك ههنا.

والثالث: ما قاله بعض مشايخنا: إن الحكم في حق المنصوص عليه مضاف [2] إلى النص دون العلة، وفي حق غير المنصوص عليه مضاف إلى العلة، فيكون الحكم ثابتًا في النص بالعلة في حق الفرع لا في المنصوص عليه - هذا كما قال أصحابنا رحمهم الله في مسألة الصلح عن [3] الإنكار: إن المدعى به [4] ثابت في حق المدعى لا في حق المدعى عليه. وفي حق المدعى عليه ثابت لا في حق المدعي، فيعتبر زعم كل واحد منهما في حقه لا في حق صاحبه، كذا هذا، وفيه نظر.

وجه قول مشايخ سمرقند:

[أولا] : إن القياس صحيح بإجماع القايسين، وإنما يتحقق القياس [إذا] كان [5] الحكم ثابتًا في المنصوص عليه بالعلة، حتى يمكن إثبات مثل ذلك الحكم، يمثل تلك [6] العلة. فأما إذا كان الحكم ثابتًا في الأصل بالنص، لا بالعلة، ولا نص في الفرع ولا يثبت بالعلة في الأصل، لم يتصور

(1) "منه"من ب.

(2) في ب:"يضاف".

(3) كذا في ب. وفي الأصل:"على".

(4) :"به"من ب.

(5) في الأصل وفي ب كذا:"أن لو كان".

(6) كذا في ب. وفي الأصل:"ذلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت