نص على أن هذا الوصف دليل على [1] هذا الحكم أينما وجد، ومتى خلا الدليل عن المدلول، فقد جاءت المناقضة.
فإن [2] قال: يخرج من أن يكون علة شرعًا. فقد نسب التناقض في حد العلة إلى الشرع، فإن [3] التأثير أو الاطراد الذي جعله علامة العلة ودليلها موجود وليس بعلة. وقد نسب إلى الشرع أن بوجود التأثير صار [4] هذا الوصف علة أينما وجد وظهر بخلافه. وكل قول يؤدي إلى نسبة التناقض إلى الشرع باطل، لأن التناقض [5] أمارة الجهل أو السفه، وذا أمارة النقض [6] ، والشرع منزه عن سمات النقض [7] .
فأما [8] تخصيص اللفظ [9] العام، فالجواب عنه من وجهين:
أحدهما - أنه لا فرق بين الأمرين: فإن من علق الحكم بظاهر اللفظ، ثم جوز تخصب ص اللفظ، فقد ناقض [10] . فإن من قال في قوله تعالى:"اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم" [11] : حكم النص إباحة قتل المشرك باسم الشرك [12] ، ثم قال بحرمة قتل الذمي مع كونه
(1) "على"من ب.
(2) في ب:"وإن".
(3) في ب:"كان".
(4) "بوجود الأثير صار"من ب.
(5) "باطل لأن التناقض"ليست في ب.
(6) و (7) في ب:"النقص".
(8) في ب:"وأما".
(9) "اللفظ"من ب.
(10) في ب كذا:"ناقص".
(11) سورة التوبة: 5 - {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ...} .
(12) في ب:"باسم المشرك".