-فهو [1] أن من نفى كون القياس حجة من أهل القبلة: إما أن ينفيه بالحس، أو بضرورة العقل وبديهته [2] ، أو بالنص القاطع، أو بالنص الخفي الراجح نحو خبر الواحد وظاهر الكتاب، أو بالقياس:
• لا وجه إلى [3] أن ينفيه بالحس، لأن نفي كون القياس حجة ليس بأمر محسوس حتى يعرف بالحس.
• ولا وجه إلى [4] أن ينفيه ببديهة العقل، لأن الخلاف لا يجري بين أرباب العقول السليمة، في معرفة البدائه، لاستوائهم في العقول.
• ولا وجه إلى [5] أن ينفيه بالنص القاطع، لأنه لا يتصور الخلاف بين أهل القبلة، في الحكم الثابت بالنص القاطع المفسر [6] .
• لم يبق إلا خبر الواحد والقياس:
وخبر الواحد محتمل للصدق [7] والكذب، وترجيح الصدق بعدالة الراوي. ومعرفتها بالقياس والرأي [8] تكون [9] . وهو أن العدل من يجتنب عن [10] سائر الكبائر، فيقاس اجتنابه عن الكذب على اجتنابه عن سائر الكبائر. فكان نفيهم [11] القياس بالقياس، ومالا ينفك عن القياس [12] ، فيكون في نفي القياس إثباته، وما كان في نفيه إثباته، فهو ثابت [13] ضرورة.
(1) كذا في أ. وفي الأصل و (ب) :"وهو".
(2) في ب:"أو ببديهته".
(3) و (4) و (5) "إلى"من (أ) و (ب) .
(6) في أ:"والمفسر".
(7) في ب:"محتمل الصدق".
(8) في ب:"بالرأي والقياس".
(9) في ب كذا:"فكون".
(10) "عن"ليست في ب. وفي القاموس:"اجتنبه". وكذا في القرآن الكريم ومثاله:"واجتنبوا الطاغوت" (النحل: 36) .
(11) كذا في أو ب. وفي الأصل كذا:"تفهيم".
(12) في ب:"عنه لقياس".
(13) في ب:"كان ثابتًا".