وقال النظام والقاشاني من المعتزلة: إنه ليس بحجة قطعًا، وإنما هو حجة في حق العمل.
وقالت الإمامية [1] : إن أجمعوا على موافقة قول إمامهم، يكون الإجماع حجة. وإن كان على مخالفة قول إمامهم لا يكون الإجماع [2] حجة. وفي الحاصل: الحجة عندهم [3] قول الإمام. ويجوز أن يقولوا: كلاهما حجة، كما قلنا في إجماع الصحابة في حال حياة النبي - صلى الله عليه وسلم: إن الإجماع حجة، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - وحده حجة أيضًا.
وقال أصحاب الظواهر: بأن إجماع الصحابة حجة لا غير.
وقال بعضهم: المعتبر هو إجماع عترة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
وقال مالك: إن إجماع أهل المدينة وحده كاف، ولا يعتبر إجماع سائر الأمصار دون [4] إجماعهم.
وشبهة المخالف من وجوه ثلاثة [5] :
أحدها - إحالة الإجماع وهو من وجهين [6] :
أحدهما [7] - أن الإجماع لا يتحقق، مع اختلاف الأمكنة وتباعدها، قولا، خصوصًا إجماع غير الصحابة رضي الله عنهم [8] .
(1) في ب:"وقالت الإمامية من الرافضة".
(2) "الإجماع"من ب.
(3) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"وفي الحاصل: عندهم الحجة".
(4) في ب:"بدون".
(5) كذا في الأصل و (أ) :"ثلاثة". وفي ب وهامش أ:"أربعة". والوجوه في حقيقتها ثلاثة والوجه الأول من وجهين فصارت الجملة أربعة وجوه. وشبهة أن الوجوه أربعة، قوله فيما بعد:"أحدها - وهو من وجهين: أحدهما .. والثاني .. والوجه الثالث .. والوجه الرابع". ولكن الدقة أن يقال:"من وجوه ثلاثة". وعلى هذا عدلنا في ص 536"الوجه الثالث"إلى"الثاني"و"الوجه الرابع"إلى"الثالث".
(6) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"أحدها - احالة الإجماع وبيانه من وجوه".
(7) في الأصل وغيره:"أحدها".
(8) زاد هنا في ب:"أجمعين".