فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 813

وقال النظام والقاشاني من المعتزلة: إنه ليس بحجة قطعًا، وإنما هو حجة في حق العمل.

وقالت الإمامية [1] : إن أجمعوا على موافقة قول إمامهم، يكون الإجماع حجة. وإن كان على مخالفة قول إمامهم لا يكون الإجماع [2] حجة. وفي الحاصل: الحجة عندهم [3] قول الإمام. ويجوز أن يقولوا: كلاهما حجة، كما قلنا في إجماع الصحابة في حال حياة النبي - صلى الله عليه وسلم: إن الإجماع حجة، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - وحده حجة أيضًا.

وقال أصحاب الظواهر: بأن إجماع الصحابة حجة لا غير.

وقال بعضهم: المعتبر هو إجماع عترة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

وقال مالك: إن إجماع أهل المدينة وحده كاف، ولا يعتبر إجماع سائر الأمصار دون [4] إجماعهم.

وشبهة المخالف من وجوه ثلاثة [5] :

أحدها - إحالة الإجماع وهو من وجهين [6] :

أحدهما [7] - أن الإجماع لا يتحقق، مع اختلاف الأمكنة وتباعدها، قولا، خصوصًا إجماع غير الصحابة رضي الله عنهم [8] .

(1) في ب:"وقالت الإمامية من الرافضة".

(2) "الإجماع"من ب.

(3) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"وفي الحاصل: عندهم الحجة".

(4) في ب:"بدون".

(5) كذا في الأصل و (أ) :"ثلاثة". وفي ب وهامش أ:"أربعة". والوجوه في حقيقتها ثلاثة والوجه الأول من وجهين فصارت الجملة أربعة وجوه. وشبهة أن الوجوه أربعة، قوله فيما بعد:"أحدها - وهو من وجهين: أحدهما .. والثاني .. والوجه الثالث .. والوجه الرابع". ولكن الدقة أن يقال:"من وجوه ثلاثة". وعلى هذا عدلنا في ص 536"الوجه الثالث"إلى"الثاني"و"الوجه الرابع"إلى"الثالث".

(6) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"أحدها - احالة الإجماع وبيانه من وجوه".

(7) في الأصل وغيره:"أحدها".

(8) زاد هنا في ب:"أجمعين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت