يراجعونه فيه ويبينون أن الصواب في غيره، إلا إذا بين النبي عليه السلام أن ذلك عن وحي - فكذلك [1] الإجماع.
وجه قول الآخرين: إن أدلة الإجماع حرمت المخالفة للإجماع [2] ، من غير فصل بين أمور الدين والدنيا، فيجب العمل بها. وكذا نقول في حق [3] النبي عليه السلام في أمر الحرب وغيره: إن قال عن وحي [4] فهو الصواب، وإن قال عن رأي وتدبير: فإن [5] كان خطأ، لا يقر عليه ويظهر الصواب، إما بالوحي وإما [6] بإشارة من أصحابه، فيقر عليه. وفي الإجماع بعد وجوده، لا يحتمل الخطأ، فلا [7] فرق بين الأمرين.
ثم على قول من جعله إجماعًا - هل يجب [8] العمل به في العصر الثاني أم [9] لا، كما في الإجماع في أمور الدين؟
• إن [10] لم يتغير الحال، فكذلك.
• فأما [11] إذا تغير الحال، [فـ] يجوز لهم المخالفة، لأن أمور الدنيا مبنية على المصالح العاجلة، وذلك يحتمل الزوال ساعة لساعة. والله أعلم [12] .
(1) "النبي عليه السلام"من (أ) و (ب) . و"فكذك"ليست في ب - أي فكذك الإجماع: لا يكون حجة في أمور الدنيا، أسوة برأي الرسول صلى الله عليه وسلم في أمور الدنيا - انظر البخاري، كشف الأسرار، 3: 252.
(2) في (أ) و (ب) : مخالفة الإجماع"."
(3) في أ:"في قول".
(4) في أكذا:"وحه".
(5) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"وإن".
(6) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"أو بإشارة".
(7) في ب:"ولا".
(8) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل زاد هنا كلمة"الإجماع"والظاهر أنها مشطوبة.
(9) "أم"ليست في ب.
(10) في ب:"ولم".
(11) في ب:"وأما".
(12) "والله أعلم"من (أ) و (ب) .