فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 813

مسألة - الخلاف المتقرر [1] بين أهل الاجتهاد في العصر الأول - هل يمنع انعقاد الإجماع في العصر الثاني بعده [2] ؟ وهل يكون خلو الخلاف شرطًا للصحة؟

فعلى قول أصحابنا رحمهم الله: لا يمنع.

وعلى قول عامة أصحاب الحديث من الفقهاء والمتكلمين: يمنع. وتبقى المسألة اجتهادية أبدًا.

فعلى قولهم: يشترط أن لا يقع هذه الحادثة في العصر الأول، أو أجاب واحد في حادثة لا يحتمل الاشتهار ولم يثبت من غيره خلاف أو وفاق.

وقال بعض مشايخنا بأن هذه المسألة مختلفة بين أصحابنا:

[فـ] عند أبي حنيفة رحمة الله عليه: يكون مانعًا.

وعند صاحبيه: لا يكون مانعًا [3] .

(1) في أتصحيحًا بين السطرين:"المتقدم".

(2) في ب:"هل يمنع انعقاد الإجماع من العصر الثاني بعده على قول بعضهم".

(3) انظر البزدوي والبخاري عليه، 3: 247 - 248. قال البخاري في كشف الأسرار (3: 247 - 248) :"إذا اختلف أهل عصر في مسألة على قولين واستقر خلافهم بأن اعتقد كل واحد حقية ما ذهب إليه ولم يكن خلافهم على طريق البحث عن المأخوذ من غير أن يعتقد أحد في المسألة حقية شيء من طر فيها ولم يكن بعضهم في مهلة النظر فذلك هل يمنع انعقاد الإجماع في العصر الذي بعده على أحد قوليهم في تلك المسألة، وهل يكون عدم الاختلاف شر طًا لصحته؟ وذهب عامة أهل الحديث وأكثر أصحاب الشافعي إلى أنه يمنع ويبقي المسألة اجتهادية كما كانت. واختتلف مشايخنا في ذلك: فقال أكثرهم إنه لا يمنع من انعقاد الإجماع ويرتفع الخلاف السابق به. وإليه مال أبو سعيد الاصطخري وابن أبي خيران وأبو بكر القفال من أصحاب الشافعي. وقال بعضهم: فيه اختلاف بين أصحابنا: عند أبي حنيفة رحمه الله يمنع من الانعقاد. وعند محمد رحمه الله لا يمنع إلى آخر ما ذكر في الكتاب. وإذا ثبت هذا يخرج قوله: واختلفوا إلى آخره على وجهين: أحدهما. . والثاني. . ولم يذكر الشيخ قول أبي يوسف في الكتاب لأنه في بعض الروايات مع أبي حنيفة رحمه الله على ما ذكر في أصول شمس الأئمة وفي بعضها مع محمد على ما ذكر في الميزان"وقال السرخسي في أصوله (1: 319) :"... هذا على قول محمد رحمه الله يكون إجماعًا. فأما على قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله لا يكون إجماعًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت