فيتبعونهم [1] ، أو فرع أصل آخر فيخالفونهم [2] . فأما التقليد بغير [3] اجتهاد ونظر فلا، والله تعالى أمر [4] بالاعتبار دون التقليد
ثم من قال منهم: إنه يجب التقليد فيما لم يدرك بالرأي، [فـ] لأن الظاهر أن الصحابي الفقيه [5] لم يقل، بقول مخالف للقياس، إلا عن حديث ثابت عنده عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيجب حمله عليه.
ومن قال: إنه إذا كان موافقًا للقياس يجب تقليده، وإن كان بخلاف القياس لا يجوز له [6] العمل به [7] - [فـ] لأن القياس ظهر كونه حجة، وهو قائم دائم [8] ، و [روايته] الحديث محتملة [9] للغلط والسهو، وأن الراوي سمع بعض الحديث، وأنه بدون الباقي يختلف معناه [10] وحكمه، فلا يترك الحجة بالاحتمال [11] .
وأما من ادعى الخصوص [فقد] تعلق بقوله عليه السلام:"اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، والأمر للوجوب. وإذا كان الاقتداء [12] . بهما واجبًا، فالاقتداء بالخلافاء الراشدين كذلك [13] ."
(1) في أ:"فيتبعوهم". وفي ب:"فيتبعونه".
(2) في أ:"فيخالفوهم". وفي ب:"فيخالفونه". وفي وردت في هامش أعبارة:"وإن كان عن حديث فالواجب اتباع ذلك الحديث". وقد وردت هذه العبارة في ب قبل هذا الهامش 7 ص 483.
(3) في أ:"بلا". وفي ب:"وأما التقليد بلا".
(4) في (أ) و (ب) :"أمرنا".
(5) في ب:"الفقيه الصحابي".
(6) "له"من (أ) و (ب) .
(7) "به"ليست في ب.
(8) "دائم"من أ.
(9) في ب:"وبروايته الحديث محتملة. وفي الأصل و (أ) :"والحديث محتمل". وفي كشف الأسرار (3: 221) :"وإن كان عن حديث فهو محتمل للغلط والسهو، وأنه سمع بعض الحديث، بدون الباقي يختلف معناه وحكمه، فلا يترك الحجة بالاحتمال"."
(10) "معناه"ليس في ب.
(11) راجع الهامش: 9.
(12) في ب كذا:"وإذا كان الأمر بهما".
(13) كذا في أ. وفي الأصل و (ب) :"أحق"أولعل المراد: أحق من القياس.