فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 813

لذلك ورضا بكونه حسنًا - لأن دعاءه [1] لأهل الشرك إلى ترك ذلك مشهور، وإنكاره عليهم ظاهر، وتكليفه بالإنكار عليهم، في كل زمان يرى، خارج [2] عن الوسع. وكذا في حق أهل الذمة: فإن تركهم وما يدينون، من جملة مصالح دين الحق، حيث شرع [3] عقد الذمة، فلا يحمل ذلك على حسنه وورود النسخ في ذلك [4] بضده.

والثاني - أن يكون المباشر من أهل دينه وشريعته، فرأى منه فعلا، يتراءى [5] أنه قبيح، ولم يمنعه عن ذلك ولم ينكر عليه: فإنه [6] يدل على حسنه وعلى [7] شرعيته، فإنه بعث مغيرًا للمنكر لا مقررًا. فإن كان الدليل على قبحه ثابتًا قبله: دل سكوته وتركه الإنكار [8] ، على انتساخه. وإن لم يكن دليل القبح والإطلاق متقدمًا: يدل [سكوته] على إثبات [9] شرعيته ابتداء. وعلى هذا: المضاربات والشركات وعامة المعاملات التي لم يثبت حدوثها في غير عصره [10] ، لأن الناس لما توارثوا على ذلك، وذلك متعارف في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يمنعهم عن ذلك بل تركهم وما هم عليه [11] - دل على شرعيته تقريرًا منه على ذلك، إذ حرام عليه التقرير على المنكر، وهو معصوم عن ذلك - والله الموفق.

(1) في ب كذا:"دعاه".

(2) في أ:"يكون خارجًا".

(3) هامش أ:"النبي".

(4) كذا في أ. وفي الأصل و (ب) :"عن ذلك".

(5) في الأصل كذا:"يترايا".

(6) في ب:"وإنه".

(7) "على"من (أ) و (ب) .

(8) في ب:"للإنكار".

(9) "إثبات"من (أ) و (ب) .

(10) في ب:"بعد عصره صلى الله عليه وسلم".

(11) "وما هم عليه"ليست في ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت