فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 813

والقسم الثاني - ما ليس ببيان للكتاب [1] . وهو نوعان:

أحدهما - ما عرف، بقرينة ودليل، أنه واجب عليه أو مندوب إليه أو سنة [2] أو مباح.

والثاني - ما لم يقم الدليل على ذلك.

واختلف العلماء في وجوب المتابعة علينا [3] في أفعاله والاقتداء به [4] فيها:

-قالت الواقفية بأنه يتوقف في ذلك عملا واعتقادًا، إلا إذا قام الدليل. فإن قام الدليل على [5] أنه واجب عليه، لا على طريق الخصوص، أو مباح له لا على طريق [6] الخصوص: فإنه يجب المتابعة فيه على الأمة. أما إذا ثبت الخصوص في الواجب، كصلاة الليل أو في المباح، كحل تسع نسوة وما زاد عليها: فإنه لا يجب المتابعة فيه.

-واختلف أصحابنا في ذلك:

قال مشايخ العراق، مثل الكرخي وغيره: إنه يحمل على الإباحة، إلا بدليل. بخلاف أوامره ونواهيه، فإنها محمولة على الوجوب إلا بدليل.

وقال مشايخ سمرقند بأنها محمولة على الوجوب عملا، ويتوقف في الاعتقاد عينًا، لكن يعتقد على [7] الإبهام أن ما أراد الله تعالى منه فهو حق، وسووا بين أفعاله وأقواله [8] .

(1) في ب:"الكتاب".

(2) "سنة"غير واضحة في أ.

(3) في أ:"عليه".

(4) "به"ليست في ب.

(5) "الدليل على"من أ.

(6) "طريق"من أ.

(7) في الأصل و (أ) :"مع".

(8) في ب:"أقواله وأفعاله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت