قال بعضهم: إنه يوجب علم طمأنينة لا علم يقين. وهو اختيار الشيخ القاضي الإمام [1] أبي زيد رحمه الله.
وقال عامة مشايخنا رحمهم الله: إنه يوجب علمًا قطعيًا.
ووجه قول الفريق الأول: أن نسخ الكتاب لا يجوز بالخبر المشهور، ولو كان موجبًا علمًا قطعيًا لجاز، كما في الخبر [2] المتواتر. وكذا لا يكفر جاحده، ولو كان موجبًا علمًا قطعيًا لكان يكفر جاحده [3] كما في المتواتر. ولا يلزم أن [4] الزيادة على النص نسخ عندكم. وهي جائزة بالمشهور، لأنا لا نسلم أن الزيادة على النص نسخ من كل وجه بل هي نسخ [5] من وجه دون وجه على كل ما نذكر في فصل النسخ. والخبر [6] المشهور بين المتواتر وخبر الواحد، وهو فوق خبر الواحد ودون المتواتر، فجاز به النسخ من وجه، دون الفسخ من كل وجه، عملا بقدر الدليل.
ووجه قول العامة ما ذكرنا: أن الخبر المشهور ما تلقته العلماء بالقبول، فوجد [7] إجماع أهل [8] العصر على قبوله، فيكون حكمه حكم الإجماع، وذا موجب للعلم [9] قطعًا - فكذا [10] هذا.
-قولهم بأنه [11] لا يجوز به نسخ الكتاب فممنوع.
(1) "الإمام"ليست في ب. راجع ترجمته فيما تقدم في الهامش 7 ص 75.
(2) "الخبر"ليست في أ.
(3) "ولو كان ... جاحده"من (أ) و (ب) .
(4) "أن"من (أ) و (ب) .
(5) "عندكم. وهي جائزة ... بل هي نسخ"ليست في ب ففيها:"... الزيادة على النص نسخ من وجه دون وجه ...".
(6) في ب:"فالخبر".
(7) في أ:"ووجد".
(8) "أهل"ليست في أ.
(9) كذا في (أ) و (ب) وفي الأصل:"العلم".
(10) في ب:"وكذا".
(11) في أ:"إنه".