فإن عمرة تطلق للحال، لأنه علم أن [1] ليس غرضه التعليق، لأنه كفاه قوله:"وعمرة"، فلما قرنه بالخبر [2] مقصودًا، وهو كلام تام، علم أن غرضه هو التنجيز دون التعليق، حتى لو قال:"إن دخلت الدار فزينب طالق ثلاثًا وعمرة طالق"يتعلق طلاق عمرة كما يتعلق طلاق زينب، لأنه لا يمكن التعليق بذلك الشرط، مع غرض وقوع الثلاث [3] في حق زينب ووقوع الواحدة في حق عمرة، إلا بذكر الخبر مفردًا في حق عمرة، إذ لو لم يذكر [4] الخبر، لوقع على عمرة ثلاثًا [5] ، كما على زينب. وأما [6] في مسألتنا: إذا كان كل واحد من الكلامين تامًا في نفسه وفي حق الغرض، فأية [7] ضرورة في جعل الكلامين كلامًا واحدًا، وهو خلاف الحقيقة؟ وخرج الجواب عن قوله: إن واو العطف يقتضي الشركة، [إذ] لا نسلم بأن الشركة موجبه لغة، ولكن إنما يثبت الشركة بطريق الضرورة: يدل عليه أن حروف العطف تسعة، منها: لا و [8] بل ولكن وحرف لا [9] ، وليس موجب هذه الحروف الشركة، بل قطع الشركة وتغيير [10] موجب الأول.
ثم إن قلنا: إن واو العطف يقتضي الشركة في بعض الأحوال، لا على الإطلاق، لكن لا نسلم [11] - فما قولكم: إنها تقتضي الشركة إذا دخلت. [12] على الجملة الناقصة أو على الجملة الكاملة؟ [13] فإن قلتم في الجملة الناقصة، فمسلم. وإن قلتم في الجملة الكاملة، فهو [14] موضع النزاع.
وفي المسألة إشكالات - والله أعلم.
(1) في أ:"أنه".
(2) في ب:"فلما قرن به الخبر".
(3) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"الثلاثة".
(4) في ب:"يكن".
(5) في أ:"ثلاث".
(6) في ب:"فأما".
(7) في ب كذا:"فإنه".
(8) "و"من أ.
(9) "وحرف لا"ليست في أ.
(10) في ب كذا:"ويعتبر".
(11) في (أ) و (ب) :"في بعض الأحوال لكن لا نسلم على الإطلاق".
(12) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"دخل".
(13) في ب كذا:"على الجملة الناقصة أم على الجملة الناقصة أم على الجملة الكاملة".
(14) في ب:"وهو".