الصلاة [1] ، فيجب [2] أن تشارك [3] الصلاة، ثم لا تجب الصلاة عليه [4] ، فكذا [5] الزكاة، تحقيقًا [6] للمشاركة بين المعطوف والمعطوف عليه.
وشبهة هؤلاء أن الواو للعطف لغة، ولهذا تسمى [7] واو العطف عند أهل اللغة، ومقتضى العطف هو الشركة في الخبر - تقول:"جاءني زيد وعمرو"أي جاءآ، ولهذا إذا كان المعطوف متعريًا عن الخبر، فإنه يشارك الأول في خبره، فيجب القول بالشركة في الأصل، وإن كانا كلامين تامين إلا عند التعذر - ألا ترى أن من قال:"إن دخلت هذه الدار فامرأتي طالق وعبدي [8] حر": فإن الطلاق والعتاق يتعلقان بالدخول، وإن كان [9] قوله"وعبده حر" [10] كلامًا تامًا مفيدًا في نفسه [11] . ولهذا قلتم في قوله تعالى:"والذين يرمون الحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا" [12] ، فكل [13] واحد منهما [14] جملة تامة، ومع هذا عطف رد الشهادة على الجلد، وشاركه في كونه جزاء [15] ، لما قلنا.
(1) في أكذا:"على الصبي".
(2) كذا في أ. وفي الأصل و (ب) :"يجب".
(3) كذا في أ. وفي الأصل و (ب) :"يشارك".
(4) "عليه"ليست في ب.
(5) في ب:"وكذا".
(6) في ب كذا:"تحفيفًا".
(7) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"سمي".
(8) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"وعبده".
(9) في هامش أ:"في كان ضمير الشان والجملة خبره".
(10) لعل الأصح:"وعبدي حر".
(11) في أكذا:"كلام تام مفيد في نفسه". وفي ب كذا:"كلام تام مقيد بنفسه".
(12) سورة النور: 4.
(13) في ب:"وكل".
(14) في أ:"منها".
(15) في ب كذا:"ويشاركه في كونه حدًا".