-والعلم الحاصل ببدائه العقول، من غير تأمل ونظر [1] في الأصول، كعلم الإنسان بوجود نفسه، وما يحدث فيه من الألم واللذة، وأن كل الشيء أكبر وأعظم [2] من جزئه، ونحو ذلك.
وأما العلم الإستدلالي فنوعان: عقلي وسمعي:
-فالعقلي ما يعرف بمجرد العقل، بالتأمل والنظر في المحسوسات والبدائه [3] ، من غير واسطة الدليل السمعي، كالعلم بحدوث [4] العالم وثبوت الصانع وقدمه وتوحيده، ونحو ذلك.
-والسمعي ما يعرف بالنظر العقلي في المسموعات، ولا يعرف بالعقل وحده بدون واسطة [5] السمع، كالعلم بالحلال والحرام، وسائر ما شرع الله تعالى من الأحكام.
فالعلم العقلي يوجب العلم [6] قطعًا ويقينًا [7] ، وهو يسمى"علم الكلام"و"علم التوحيد"و"علم أصول الدين"في عرف لسان الفقهاء والمتكلمين.
وأما العلم السمعي فنوعان:
أحدهما - ثابت بطريق القطع واليقين، وهو ما ثبت بالنص المفسر [8] من الكتاب، والخبر المتواتر والمشهور [9] ، والإجماع [10] .
(1) في ب:"من غير نظر وتأمل".
(2) في ب:"وأن الشيء أعظم".
(3) "في المحسوسات والبدائه"ليست في ب.
(4) كذا في ب. وفي الأصل:"بحدث".
(5) في ب:"إلا بواسطة".
(6) كذا في ب. وفي الأصل"الحكم".
(7) "ويقينًا"ليست في ب.
(8) "المفسر"ليست في ب. وانظر فيما بعد ص 351 وما بعدها.
(9) انظر في - حكم المشهور: هل يوجب علم طمأنينة أو علمًا يقينيًا - 428 - 430
(10) سيأتي بيان كل هذه الألفاظ. انظر فيما بعد ص 356 وما بعدها و 422 وما بعدها و 428 وما بعدها. 489 وما بعدها.