المقيد، لو أتى بالمطلق والمقيد يكون جائزًا، فعند [1] ورود النص المقيد؛ لو صار [2] المطلق نظير المقيد، لم يكن في القيد فائدة.
وبهذا الطريق حمل المطلق على المقيد:
-في باب الشهادات: فإن بعض النصوص مطلق عن قيد العدالة، وبعضها مقيد. ثم صار المطلق مقيدًا بالإجماع، حتى شرطت العدالة لوجوب قبول الشهادة [3] .
-وكذا ورد في باب الزكاة نصان: مطلق عن قيد الأسامة، ومقيد بصفة الأسامة. قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"في خمس من الإبل شاة"، وروي:"في خمس من الإبل السائمة شاة" [4] ثم حمل المطلق على المقيد حتى صار صفة الأسامة [5] شرطًا بالإجماع لوجوب الزكاة.
وكذا في كفارة الحنث [6] : ورد ظاهر النص مطلقًا عن صفة التتابع في إيجاب الصوم، فقال تعالى:"فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام" [7] وفي [8] قراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:"فصيام ثلاثة أيام متتابعات". وقد حملتم المطلق على المقيد حتى شرطتم التتابع، ولا يلزمنا أنا لا [9] نحمل، حتى لم يصر التتابع شرطًا عندنا، لأن في صوم الكفارات [10] ورد النص
(1) في أ:"فبعد".
(2) في ب:"لو جاز".
(3) في أ:"الشهادات".
(4) راجع فيما تقدم الهامش 3 ص 406. وفيه عن المعجم الوسيط أن السائمة كل إبل أو ماشية ترسل للرعي ولا تعلف.
(5) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"السايمة".
(6) حنث في يمينه حنثًا لم يبر فيها وأثم (المعجم الوسيط) .
(7) المائدة: 89. وتقدم نصها في الهامش 2 ص 396.
(8) كذا في أ .. وفي الأصل و (ب) :"ثم في".
(9) في ب:"لم".
(10) في هامش أ:"يعني في كفارة اليمين".