فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 813

كقوله تعالى:"ثم أتموا الصيام إلى الليل" [1] ، فهذا [2] النص: هل ينفي إيجاب الصوم في الليل أم لا؟

ثم عند عامة أصحابنا رحمهم الله في الفصول كلها: أنه [3] لا يوجب النفي، وإنما حكمه الإثبات فيما [4] نص عليه لا غير، وحكمه موقوف إلى قيام الدليل في النفي والإثبات في غيره [5] .

وعند المعتزلة: يقف [6] على الدليل العقلي: إن نفاه ينتفى، وإن أثبت يثبت، بناء على أصلهم: أن العقل دليل في كثير من الشرعيات.

وقال الشافعي رحمه الله في الفصول كلها: إنه يوجب النفي.

وهو قول بعض أصحابنا مثل الكرخي وغيره، إلا في الفصل الأول: فإنه قول عامة العلماء إلا بعض أصحاب الحديث.

وقيل: هو قول بعض أصحاب الشافعي.

وأصحاب الشافعي [7] سموا الفصول المختلفة بيننا وبينهم: دليل الخطاب ومفهوم الخطاب.

وشبهتهم العقلية أن [8] تخصيص الشيء بالحكم [9] ذكرًا يقتضي فائدة مخصوصة, وليس ذلك إلا نفي الحكم عن غيره - ألا ترى أن المعلق

(1) سورة البقرة: 187.

(2) في ب:"وهذا".

(3) "أنه"ليست في (أ) و (ب) .

(4) في ب:"وفيما".

(5) في ب:"في الإثبات والنفي لا غير". وفي هامش أ:"هذه المسألة هي المسألة المذكورة قبل عشرين ورقة في مسألة دليل الخطاب". (راجع فيما تقدم الهامش 10 ص 307) .

(6) كذا في هامش أ. وفي الأصل وأ وب كذا:"بقى".

(7) "وأصحاب الشافعي"ليست في ب.

(8) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"وهو أن".

(9) فى ب:"باللفظ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت