وقال أصحاب الحديث، من الفقهاء والمتكلمين، وهم أصحاب الشافعي والأشعرية: إن اللفظ اللغوي إذا استعمل في المعنى الشرعي لابد أن يبقى فيه المعنى اللغوي, فيكون حقيقة لغوية, لكن يزاد في الشرع في [1] ذلك المسمى اللغوي معنى آخر شرعي أو شرط شرعي، فيكون المعنى [2] اللغوي كل معتبرًا مع اعتبار المعنى الشرعي. فأما ما [3] لا يجوز أن يستعمل في المعنى الشرعي من غير اعتبار المعنى اللغوي، كاسم الصلاة: في اللغة للدعاء [4] والثناء، ثم زيد في الشرع على ذلك أفعال معهودة، فيكون المفروض دعاء وثناء مقرونًا بأفعاك مخصوصة. وكذا الصرف والسلم ينبئ عن [5] معنى القبض والتسليم، وزيد [6] عليه في الشرع ثبوت الملك، فاعتبر الأمران جميعًا.
وقال بعضهم: إذا استعمل الاسم اللغوي في المعنى الشرعي لا يصير حقيقة شرعية, ولكن يكون مجازًا.
والصحيح قول العامة، فإن كثيرًا من الألفاظ اللغوية استعملت [7] في المعاني الشرعية، بحيث لم يخطر بالبال المعنى اللغوي، بل سبق [8] إلى أفهام الناس [9] المعنى الشرعي، نحو اسم الصلاة: في اللغة [10] للدعاء [11]
(1) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"من".
(2) في ب:"معنى".
(3) "ما"من ب.
(4) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"الدعاء".
(5) في هامش أتصحيحًا:"يبتنى على".
(6) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"فزيد".
(7) في أ:"استعمل".
(8) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"يسبق".
(9) كذا في أ. وفي الأصل و (ب) :"الأفهام".
(10) "اللغة"ليست في أ.
(11) في ب:"الدعاء".