فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 813

وتصانيفِ أصحابنا رحمهم الله في هذا النوع قسمان:

قسم وقع في غاية الإحكام والإتقان، لصدوره [1] ممن جمع الفروع والأصول، وتبحر في علوم [2] المشروع والمعقول، مثل الكتاب الموسوم بـ"مآخذ الشرائع"والموسوم بكتاب"الجدل"للشيخ الإمام الزاهد رئيس أهل السنة: أبي منصور المتريدي السمرقندي [3] رحمه الله"ونحوهما من تصنيف أستاذيه وأصحابه رحمهم الله [4] ."

وقسم وقع في نهاية التحقيق والمعاني، وحسن الترتيب والمباني، لصدوره ممن تصدى لاستخراج الفروع من ظواهر المسموع. غير أنهم لما لم يتمهروا [5] في دقائق الأصول. في قضايا العقول أفضى رأيهم إلى رأي المخالفين في بعض الفصول.

ثم هجر القسم الأول: إما لتوحش [6] الألفاظ والمعاني، وإما لقصور الهمم والتواني. واشتهر القسم الآخر [7] ، لميل الفقهاء إلى الفقه المحض، وإن وقع في البعض شوب [8] المخالفة والنقض. وكلا أن يكون ذلك منهم عن قصد واعتقاد، فظن [9] السوء في أمثالهم إثم وعناد - لكن إصابة [10] التفريع بدون إحكام الأصل، والأمن عن الزلل، خارج عن العقل.

(1) في ب:"بصدوره".

(2) في ب:"في علم".

(3) راجع ترجمته في الهامش 5 ص ط من المقدمة.

(4) تخرج أبو منصور الماتريدي بأبي نصر العياضي، وتفقة على أبي بكر أحمد الجوزجاني عن أبي سليمان الجوزجاني عن محمد بن الحسن الشيباني (الفوائد 195. والجواهر، 2: 130 - 131) .

(5) في ب:"يمهروا"وكلاهما صحيح. يقال مهر فيه وتمهر فيه حذق فيه (المعجم الوسيط) .

(6) الوحش، بالحاء المهملة، حيوان البر. وبلد وحش قفر. وكل شيء يستوحش عن الناس فهو وحش. ووخش بالخاء المعجمة الرديء من كل شيء ورذال الناس وسقاطهم (القاموس والمصباح) . انظر فيما بعد الهامش اص 22.

(7) في ب:"الأخير".

(8) في ب:"ثبوت". والثوب ما اختلط بغيره من الأشياء وبخاصة السوائل (المعجم الوسيط) .

(9) كذا في ب. وفي الأصل:"وظن".

(10) كذا في ب. وفي الأصل:"إجابة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت