لأن [1] قوله:"اضرب عبيدي"عام في حق القصار والطوال، ثم خرج القصار - فكذا هذا.
والقول الأول قول مشايخ العراق.
والقول الثاني أقرب إلى قول مشايخنا، وهو الأصح - والله أعلم.
مسألة:
قال عامة الفقهاء: العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب.
وقال أصحاب الشافعي: إن العبرة لخصوص السبب، ويصير العام خاصًا بالسبب.
وصورة المسألة في موضعين:
أحدهما - أن الحادثة إذا كانت وقعت لواحد من الناس في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ونزل [2] نص عام في تلك الحادثة: تتناول صاحب الحادثة وغيره: فإن هذا النص عام في حق صاحب الحادثة وغيره، ولا ويختص به، بسبب وقوع الحادثة له.
وعند أصحاب الشافعي [3] : يختص بصاحب [4] الحادثة، وأريد باللفظ العام، الواحد مجازًا. وإنما يثبت هذا الحكم في حق غير صاحب الحادثة بنص آخر أو بالقياس على صاحب الحادثة.
والثاني - إذا خرج كلام الرسول - صلى الله عليه وسلم - جوابًا لسؤال السائل: هل يختص بالسائل [5] ؟
(1) في متن أ:"إلا أن"وصححت في الهامش كذا:"لا أن".
(2) في أ:"فنزل".
(3) كذا في أ. وفي الأصل:"وعندهم".
(4) في أ:"صاحب".
(5) في أ:"بالسؤال".