وعند مشايخ سمرقند كذلك [1] . وإنما يثبت الحكم في حقهم بدليل آخر إن كان، وإلا فيبقى على أصل العدم.
وهو قول أصحاب [2] الشافعي.
ويستوي الجواب فيما إذا كان التخصيص بالاستثناء، أو بالشرط، أو بالصفة [3] ، أو بكلام منفصل [4] مقارن له.
نظير الاستثناء قوله تعالى:"وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون" [5] -"لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعًا بالمعروف حقًا على المحسنين" [6] . [فـ] ظاهر النص وعمومه [7] يقتضي تنصف المفروض في الطلاق قبل المسيس في حق جميع النساء، صغيرة كانت الأنثى أو بالغة، مجنونة أو عاقلة، حرة أو أمة، ثم قوله:"إلا أن يعفون"استثناء خاص في حق البالغة العاقلة الحرة.
فعند العامة: اختص الاستثناء في حق هؤلاء، في حق هذا الحكم، وهو صحة العفو، وبقي صدر النص عامًا في حق تنصف المفروض بالطلاق [8] في حق كل النساء.
(1) "وعند مشايخ سمرقند كذلك"ليست في أ.
(2) كان في الأصل:"بعض أصحاب"ثم شطبت"بعض".
(3) كذا في أ. وفي الأصل:"الصفة".
(4) في هامش أ:"متصل"على أنه تصحيح.
(5) سورة البقرة: 237. وليست في أ.
(6) سورة البقرة: 236. وقد أكملنا في المتن بقية الآية من قوله تعالى:"ومتعوهن .. الخ"وظاهر أن الآية الثانية قبل الأولى وفقًا لترتيب المصحف.
(7) في أ:"بعمومه".
(8) في أ:"في الطلاق".