مرادًا به [1] ، وإن كان ظاهر النص تناوله، ولا شك أن العمل بالدليلين أولى من العمل بأحدهما وتعطيل الآخر بخلاف ما إذا وردا معًا أو في حكم المقارن، لأنه [2] لا يمكن العمل بالدليلين ثمة، لأنه لا يحتمل النسخ، ولا وجه إلى القول بالتضاد والتناقض في أحكام الله تعالى [3] ، وأمكان رفع التناقض بجعل النص [4] الخاص قرينة للعام، بمنزلة الاستثناء، من فيكون تكلمًا بالباقي، فلم يكن العام [5] موجبًا للحكم في مقدار الخصوص، بخلاف المتأخر - فهو الفرق بركان الفصلين، وهو واضح. هذا إذا عرف تاريخه [6] .
وأما إذا كان لا يعرف التاريخ: فيجوز أنهما وردا معًا. ويجوز أن يكون أحدهما متأخرًا. أو عرف أن بينهما زمانًا يجوز فيه التناسخ، لكن لا يعرف السابق في من اللاحق.
فعلى قول الشافعي رحمه الله: لا يختلف الجواب، والعمل بالخاص أولى، لما قلنا من المعنى.
وعلى قول مشايخ العراق: يتوقف إلى أن يوجد دليل الرجحان لأحدهما. وقبل وجود المرجح يتوقف لقيام التعارض ظاهرًا.
وبعض مشايخنا رحمهم الله قالوا: إنه إذا كان لا يعرف السابق من اللاحق، ولا القرآن من التأخر [7] من جعل كأنهما وردا معًا، كما في
(1) "مرادًا به"غير واضحة في أو تشبه:"من ادابه"
(2) في هامش أ:"لأن النص الخاص يكون قرينة العام بمزلة الاستثناء فلا تحمل النسخ".
(3) في هامش أ:"فلا يكون النص عامًا في الكل، لوجود القرينة المخصصة. كالاستثناء: يكون تكلمًا بالباقي".
(4) "النص"ليست في أ.
(5) في أ:"العلم".
(6) "هذا إذا عرف تاريخه"من أ.
(7) في أ:"ولا المقارن من المتأخر".