الخاص به. كان كان العام سابقًا والخاص متأخرًا: فإنه ينسخ العام بقدر الخاص، ويبقى الباقي.
-وأما إذا ورد النصان معًا، أو كان بينهما زمان لا يصح فيه النسخ: فإنه يبنى [1] العام على الخاص، على طريق البيان، فيكون المراد من العام ما وراء المخصوص.
هذا قول مشايخ العراق. وهو قول القاضي الإمام [2] أبي زيد رحمه الله، ومن تابعه من ديارنا.
وقال أصحاب الشافعي بأنه يبنى [3] العام على الخاص في الفصلين، حتى إن الخاص إذا كان سابقًا والعام لاحقًا يكون الخاص [4] مبينًا للعام، ويكون المراد من العام ما وراء قدر المخصوص [5] بطريق البيان، لا أن [6] العام المتأخر ينسخ الخاص.
وعلى قول مشايخ سمرقند: كذلك الجواب [7] فيما إذا لم يكن بينهما زمان يصلح للنسخ. فأما إذا كان بينهما زمان يصح فيه التناسخ: قالوا: يتوقف في حق الاعتقاد، ويعمل والنص العام بعمومه، ولا يبنى [8] على الخاص، لأن عندهم العام لا يوجب العلم قطعًا، لاحتمال الخصوص، والخاص كذلك لاحتمال المجاز، فلابد من التوقف، أو يحتمل أن
(1) في أ:"يبتني":
(2) "الإمام"من أ.
(3) في أ:"يبتني".
(4) كذا في أ. وفي الأصل:"العام".
(5) في الأصل:"العام المخصوص". ويظهر أن كلمة العام"مشطوبة".
(6) في أ:"لأن"بدلا من"لا أن".
(7) كذا في أ. وفي الأصل:"والجواب".
(8) في أ:"ولا يبتني".