وإنما حمل هؤلاء [1] على جعل هذه المسألة ت تلفة، إشكالات تتراءى [2] أنها من باب المعارضة، وليس كذلك، وقد ذكرت في الجملة [3] في شرح المختصر - والله الموفق.
فصل- في بيان الدليل المنفصل عن العام [4] :
وهو نوعان: عقلي وسمعي.
والعقلي [5] نوعان: قطعي، وهو ما يعرف. بمجرد العقل. والآخر ليس بقطعي، وهو القياس الشرعي.
والسمعي أيضًا نوعان: قطعي، وليس في قطعي - على ما سبق ذكره [6] .
مسألة - الدليل العقلي يصلح مخصصًا، ويكون ذلك تخصيصًا عند عامة الفقهاء وأهل الأصول.
وقال بعضهم: لا يجوز التخصيص به، ولا يكون هذا وتخصيصًا، بل يتعارض الدليلان، فيتوقف إلى أن يرد دليل سمعي، يخص به. نظير ذلك قو له تعالى:"أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة [7] ": خص منها الصبيان والمجانين بالدليل العقلي [8] ، لأن العقل يأبى خطاب من لا يفهم، وخطاب العاجز عن الفعل، وهو تكليف ما ليس في وسع المخاطب.
(1) في هاسش أ:"قاضي أبو زيد وشمس الأئمة وفخر الإسلام".
(2) كذا في أ. وفي الأصل:"لإشكالات تترايا"
(3) في أ:"وقد ذكرنا جملة ذلك".
(4) راجع فيما تقدم ص 309 تقسيم البحث إلى دليل متصل ودليل منفصل، وتكلم على المتصل ص 309 وما بعدها وبدأ هنا الكلام على المنفصل.
(5) في أ:"فالعقلي".
(6) راجع فيما تقدم ص 9 - 10.
(7) سورة البقرة: 43 و 83 و 110. وسورة الحج: 78. وسورة النور: 56 ..
(8) في أ:"بدليل عقلي".