الفصل الثاني - وهو ما يعرف به التخصيص:
وذلك [1] نوعان: متصل ومنفصل، فنبدأ بالمتصل ثم بالمنفصل، ونذكر [2] في كل فصل مسائل:
أما المتصل [3] :
فأنواع أربعة: الصفة، والشرط، والغاية، والاستثناء
مثال الصفة - قول الرجل لغيره:"أكرم الرجال الطوال"- لولا قوله [4] "الطوال"لوجب إكرام الرجال عامًا. فقران لفظ"الطوال"بالرجال أوجب اختصاص [5] الإكرام بالموصوف بصفة الطول [6] .
ومثال الشرط - أن يقول:"أكرم الرجال إذا دخلوا المسجد"أو"إن دخلوا"- قوله:"أكرم الرجال"عام، وقوله:"إذا دخلوا"أوجب الخصوص حتى يجب عليه إكرام من وصف بالدخول في المسجد لا غيره
ومثال الغاية - قول الرجل:"أكرم بني تميم إلى شهر رمضان"، فقوله:"أكرم بني تميم"يقتضي وجوب إكرام بني تميم عامًا في جميع الأزمان. وقوله:"إلى رمضان" [7] أوجب الخصوص حتى لا يجب الإكرام بعد انتهاء [8] شهر رمضان بحكم هذا الكلام.
ومثال الاستثناء - قول الرجل:"أكرم أهل قرية كذا إلا زيدًا"
(1) في ب:"فذلك".
(2) في ب:"فنذكر".
(3) باقي الكلام على"المنفصل"صّ 318 وما بعدها.
(4) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"قول".
(5) في أ:"تخصيص".
(6) في أ:"الطوال".
(7) "فقوله: اكرم بن تميم ... إلى رمضان"ليست في ب.
(8) في ب:"دخول".