فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 813

وقال عامتهم بالعموم: لأن [1] هذا حكم اللفظ، واللفظ عام، والمجاز يعمل بنفسه، فيجب العمل بعمومه.

وما قالوا إنه ضروري، فليس [2] هكذا، بل هو من باب البلاغة والفصاحة. ولهذا وجد في كتاب الله تعالى وكلام الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكلام سائر البلغاء من الحكماء - فلا يجوز وصفه بالضرورة.

مسألة - لا خلاف أن التخصيص في اللفظ الفرد إذا وجد صريحًا، على طريق [3] الإطلاق، لا بطريق الضرورة [4] ، لا يجوز, لأنه لا يتصور, لأنه لا بعض له من النوع وإنما بعضه أجزاؤه، واللفظ يعم أجزاء ما تناوله [5] بطريق التضمن، كالوجه يعم العين والأنف والخد ونحوها، وهذا [6] ليس باسم عام، و [7] كالدار تعم السقف والصحن والحوائط ونحوها، وهو ليس [8] باسم عام, لأنه اسم خاص: إذا ذكر على طريق النكرة غير معرف بالألف والسلام، فلا يتناول نوعه وجنسه، وإنما يتناول أجزاءه بطريق التضمن.

مسألة - النص إذا لم يكن عامًا من حيث اللفظ، ولكنه عام بطريق الدلالة، كقوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا} [9] لا يجوز

(1) في ب:"فإن".

(2) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"وليس".

(3) "طريق"ليست في ب.

(4) في هامش أ:"قوله بطريق الضرورة - احتراز عن المقتضى، فإنه موجود بطريق الضرورة وفي كونه عامًا خلاف".

(5) في أ:"ما يتناوله".

(6) في ب:"وهو".

(7) "و"ليست في ب ففيها:"عام كالدار"

(8) "هو"من أ.

(9) سورة الإسراء: 23 والآية: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت