فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 813

وقال مشايخ سمرقند، [و] رئيسهم الشيخ الإمام أبو منصور الماتريدي [1] ، رحمهم الله بأنه يوجب العموم عملا، ويعتقد فيه على الإبهام: أن ما أراد الله تعالى منه من العموم والخصوص فهو حق.

وعلى قول مشايخ سمرقند: يصح التعليق بظواهر العمومات مع احتمال الخصوص، وبحقيقة اللفظ الخاص مع احتمال المجاز في الشرائع والأحكام، لأنها توجب العمل، والمراد من الشرائع [2] وجوب العمل، على قول أصحاب الخصوص، والوقف لا يصح.

وجه قول الواقفية:

[الفريق الأول] : إن كون الصيغة موضوعة للعموم قطعًا إما أن يعرف ضرورة، أو نظرًا، أو نقلا.

-والأول باطل، لأن الضروريات لا يجري فيها الخلاف بين العقلاء. وفي هذه المسألة خلاف.

-والثاني باطل, لأن الحكم العقلي لا يحتمل التغير بحال، كالحركة: لما كانت علة كون الذات القايم به متحركًا لن يتصور قيام حركة بذات من غير اتصافه بكونه متحركًا. وقد وجدنا صيغة العموم ويراد بها الخاص، بل الأغلب في الاستعمال [3] صيغة العموم في موضع الخصوص - دل أنه لم يكن بالنظر العقلي.

-والثالث باطل، فإن [4] النقل إما أن يكون بطريق التواتر أو بطريق الآحاد. والنقل بطريق التواتر معدوم ههنا، لاختلاف العقلاء فيه،

(1) راجع ترجمته في الهامش 5 ص (ط) من المقدمة.

(2) في ب:"في الشرائع".

(3) في ب:"استعمال".

(4) في ب:"وإن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت