فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 813

إذا ثبت هذا نذكر المشهور من [1] ألفاظ الفقهاء [2] في حد العام.

-قال الجصاص [3] : العام ما ينتظم جمعًا من الأسماء أو المعاني أى العام شيء يشمل الأشياء وينتظمها. والشامل نوعان: لفظ عام ويشمل المسميات كالرجال والنساء، أو المعنى الذي يعم المحال والأشخاص ويشملها كالخصب والجدب إذا شملا الناس - بناء على أصله: أن المعنى له مموم، كاللفظ سواء.

-وذكر القاضي الإمام [4] أبو زيد رحمة الله عليه [5] وقال: العام [6] ما ينتظم جمعًا من الأسماء لفظًا أو معنى. وفسر الأسماء بالتسميات [7] ، فإنه قال: هو كلفظ الشيء: إنه اسم لكل موجود، ولكل موجود اسم من الأرض والسماء، والمك والآدمي والجن ونحوها. وفسر المعنى: إذا عم الأعيان، نحو المطر العام ونحوه، أي لفظًا ينتظم معنى عامًا - تقول: مطر عام؛ لأنه يعم الأمكنة [8] حلولا، لا أنه اسم جنس تحته أنواع لها أسماء، فيكون لفظ المطر يعمها.

(1) "المشهور من"من ب.

(2) "الفقهاء"ليست في ب.

(3) راجع ترجمته في الهامش 8 ص 147. وانظر السرخي، الأصول، 1: 125.

(4) "الإمام"ليست في ب.

(5) راجع ترجمته فيما تقدم في الهامش 7 ص 75.

(6) كذا في ب. وفي الأصل:"العامة".

(7) في ب:"بالمسميات"- قال السرخي في أصوله (1: 125) :"وذكر أبو بكر الجصاص رحمه الله أن العام ما ينتظم جمعًا من الأسامي أو المعاني، وهذا غلط منه ... ولكن هذا إنما يستقيم إذا قال: ما ينتظم جمعًا من الأسامي والمعاني". وانظر البزدوي والبخاري عيه، 1: 33 و 34 حيث قال البخاري في الموضع الأخير (ص 34) :"واعلم أن القاضي الإمام أبا زيد رحمه الله عرف العام بها عرفه الشيخ لكنه فسر الأسماء بالتسميات - كذا قال صاحب الميزان .. فسياق كلامه هذا يشير إلى أن مراده من الأسماء التسميات ..."

(8) في ب:"جميع الأمكنة". وفي السرخسي (1: 125) :"فإنه يقال: مطر عام لأنه عم الأمكنة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت