فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 813

فإنه إذا لم يكن الصوم مشروعًا في الجملة، فالنهي [1] عن الصوم، والمكلف لا يعرف الصوم، يكون تكليف ما ليس في الوسع، ولأن العبادات مشروعة في جميع الأوقات [2] في الجملة.

-وأما على قول عامة [3] مشايخنا: إن حسن هذه الأفعال المشروعة، من العبادات والمعاملات، يعرف بالعقل، من حيث الأصل، دون الهيئات والشروط والمقادير ونحوها، فأظهر, لأن أصله سابق على ورود النهي بالشرع، وهيئاته وشروطه لا بد أن [4] يسبق مشروعيتها في عين الفعل أو في جنسه، حتى يتحقق النهي عنه، إذ دليل المشروعية عام في جميع المشروعات [5] بدليل عام.

وإذا ثبت هذا، فطريق من قال بأن حسن [6] المشروعات لا يعرف إلا بالشرع أن [7] دليل المشروعية قائم قبل النهي في الفعل المشروع، ودليل القبح وارتفاع المشروعية ورد [8] ، وهو النهي في ذلك الفعل [9] بعينه، والعمل بالدليلين واجب عند الإمكان؛ لأن الأصل في دلائل الشرع هو العمل بها، وأمكن ها هنا بأن يجعل الفعل مشروعًا من وجه قبيحًا من وجه، إذ [10] لا تضاد بين الحل والحرمة وبين المشروعية والفساد في فعل واحد [11] عند اختلاف الجهة، كما لا تضاد عند اختلاف المحل

(1) في ب:"والنهي".

(2) كذا في ب. وفي الأصل:"الأديان". وفي أ:"الأزمان".

(3) "عامة"ليست في ب.

(4) في أ:"لا بد من أن".

(5) في أ:"في جميع الأيام".

(6) "حسن"ليست في ب.

(7) في ب:"لأن".

(8) في ب:"ورود".

(9) "الفعل"ليست في أ.

(10) في ب:"أن".

(11) "في فعل واحد"ليست في ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت