فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 813

وعند المعتزلة ما خلا عن المنفعة [1] ، إما للفاعل وإما [2] لغيره.

وعند أصحاب الحديث: السفه والعبث ما نهي عنه.

وعند بعضهم: ما يعود ضرره على الفاعل [3] .

وعندنا: ما ليس له عاقبة حميدة، أو ما له عاقبة ذميمة.

ولم يقل أحد من العقلاء [4] إن السفه قبح [5] لذات الفعل وكونه فعلَا، بل قالوا إن قبحه لمعنى وراء ذاته وعينه - على ما ذكرنا من الاختلاف بينهم [6] .

[الثاني] :

وأما التأويل الصحيح فهو [7] أن غرضه أن عين الفعل المنهي عنه [8] قبيح لا لعينه ولا لذاته [9] ، ولكن لمعنى [10] زائد على ذاته يرجع إلى الفاعل أو غيره، لا أن [11] المعنى الزائد قائم بالفعل [12] , لأن العرض لا يقوم بالعرض. وذلك نحو قولهم السفه قبيح لعينه أي عينه قبيح، لمعنى زائد وراء ذاته، وهو الخلو عن العاقبة الحميدة ونحو ذلك.

(1) في ب:"عن النفع".

(2) في ب:"أو".

(3) زاد هنا في أ:"وإما لغيره".

(4) "من العقلاء"ليست في ب.

(5) في أ:"قبح".

(6) كذا في أ. وفي ب:"عنهم". وفي الأصل:"على ما ذكرنا الاختلاف عنهم".

(7) كذا في أ. وفي الأصل و (ب) :"وهو".

(8) "عنه"ليست في ب. وفي أ:"الفعل الذي أضف إليه النهي".

(9) كذا في أ. وفي الأصل و (ب) :"وذاته".

(10) في ب:"بمعنى".

(11) في ب:"لأن".

(12) زاد هنا في أ:"أيضًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت