فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 813

وجوب القضاء، بحكم الحرج، وليس بعض الأوقات بأولى من بعض [1] ، فأما الوقت الذي أمكنه أداء البعض فيه لم يلحق بالباقي، لإمكان بعض الأداء فيه، احتياطًا في العبادة، لمفارقته غيره [2] ، فيكون له حكم على حدة.

ولهذا قلنا في الجنون القصير، في حق صوم شهر [3] رمضان: يجب على المجنون القضاء في الأداء، والأداء في البعض - وصوم رمضان بمنزلة صلاة [4] الظهر في المعنى.

-وأما [5] [الثاني:] إذا كان الوقت مما يتسع للفعل المأمور به على طريق الاستغراق ولا [6] يفضل عنه:

كاليوم [7] في حق الصوم، فإنه يجب عليه [8] كل الصوم في كل اليوم، فيجب في كل جزء من الوقت جزء [9] من الفعل. وكذا في صوم رمضان في كل يوم - فيكون تكليف ما في الوسع إن [10] اعتبرنا الوجوب بالخطاب وكون [11] كل جزء سببًا لوجوب جزء من [12] الفعل وشرطًا لأدائه في الموضع الذي اعتبر السبب، وهذا ممكن موافق لأصول الشريعة [13] من غير تناقض. وما قيل فيه خلاف ما قلنا، فهو تكليف [14] من غير حاجة، مع أنه مخالف للأصول، متناقض في نفسه.

(1) "من بعض"من أ. وفي ب:"من البعض".

(2) "غيره"ليست في ب.

(3) "شهر"من ب.

(4) "صلاة"من ب.

(5) في (أ) و (ب) :"أما". وراجع ص 214.

(6) في ب:"فلا".

(7) في ب كذا:"كالنوم".

(8) "عليه"من ب.

(9) "من الوقت جزء"من (أ) و (ب) .

(10) في ب:"إذا".

(11) في (أ) و (ب) :"ويكون".

(12) "من"ليست في أ.

(13) في ب:"الشرع".

(14) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"تكلف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت