وعند المعتزلة: هم مخاطبون ببعض الشرائع، فإن عندهم بعض الشرائع [1] من الواجبات والمحظورات يعرف بمجرد [2] العقل وورود الشرع بعد ذلك قد يكون تقريرًا لما في العقل، وقد يكون نقلا من حكم العقل إلى حكم الشرع، فيكون تغييرًا له. ولم يسموا ذلك نسخًا [3] .
فأما بعد ورود الشرع - [فقد] اختلفوا فيه [4] .
قال عامة أهل الحديث والمعتزلة: إنهم يخاطبون بذلك كله.
وهو قول مشايخ العراق من أصحابنا.
وقال بعض مشايخ ديارنا: إنهم [5] غير مخاطبين أصلا، لا بالعبادات ولا بالمحرمات [6] إلا ما قام دليل شرعي [7] عليه تنصيصًا، أو استثني في [8] عهود أهل الذمة كا في حرمة الربا [9] ووجوب الحدود والقصاص وغيرها.
وقال بعض أهل التحقيق منهم: إنهم مخاطبون [10] بالمحرمات والمعاملات دون العبادات.
وفائدة الخلاف لا تظهر في أحكام الدنيا [11] : فإنهم لو أسلموا
(1) "فإن عندهم بعض الشرائع"ليست في ب.
(2) في ب كذا:"يعرف المجرد العقل".
(3) في أ:"ولم يسموها نسخًا". وفي ب كذا:""فسخا"."
(4) "فيه"من (أ) و (ب) .
(5) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"بأنهم".
(6) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"بالحرمات".
(7) في ب:"الدليل الشرعي".
(8) كذا في (أ) و (ب) وفي الأصل:"من".
(9) كذا في ب. وفي الأصل:"أهل الذمة من حرمة الزنا". وفي أ:"من حرمة الربا".
(10) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"يخاطبون".
(11) في ب:"وفائدة الخلاف تظهر أحكام الدنيا".