فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 813

ابن الحسن عن أبي حنيفة رحمهم الله أنه قال: لا عذر لأحد بالجهل بالله تعالى بما [1] يرى من خلق السماوات والأرض وما يرى من خلق نفسه.

وهو قول المعتزلة الذين قالوا إن [2] المعارف استدلالية، وهم [3] معتزلة البصرة ومن تابعهم.

وقال عامة أصحاب الحديث من الأشعرية وغيرهم [4] ومن تابعهم بأنه لا يجب عايهم الإيمان ولايحرم عليهم الكفر، حتى لو ماتوا على الكفر أو على [5] الإيمان قبل بلوغ الدعوة، فهم في مشيئة الله تعالى: إن شاء عذبهم وإن شاء أدخلهم الجنة.

وهو قول بعض معتزلة بغداد [6] الذين قالوا: إن [7] المعارف ضرورية.

وهو اختيار بعض مشايخ بخارى وغيرهم. غير أنهم قالوا إنهم من أهل الجنة في الأحوال كلها بمنزلة الصبيان والمجانين [8] .

وحاصل الخلاف أن العقل وحده قبل قرينة [9] الشرع - هل يعرف به وجوب الإيمان وحرمة الكفر، وهل يعرف به الحسن والقبح [10] ؟

فعند الفريق الأول يعرف به [11] أصله، وإن كان لا يعرف المقادير والأوقات والهيئات.

(1) في أ:"لما".

(2) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"بأن".

(3) في ب:"وهي".

(4) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"الأشعري وغيره".

(5) "على"من (أ) و (ب) .

(6) في ب:"بعض المعتزلة وهم الذين ببغداد".

(7) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"بأن".

(8) "غير أنهم قالوا ... والمجانين"ليست في ب.

(9) في أ:"وحده من غير قرينة".

(10) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"القبيح".

(11) "به"من (أ) و (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت