المحظور الذي يتضمن الفساد حتى قالوا: إن السكر متى كان بسبب مباح يكون بمنزلة الإغماء في حق التصرفات.
وعلى هذا قلنا: إن المكره مخاطب في [1] عين ما أكره عليه.
وعند المعتزلة: غير مخاطب؛ لأنه ملجأ مضطر في إيقاع الفعل طبعًا، والإلجاء ينافي الاختيار.
وقلنا نحن: إن الخطاب مبني على القدرة من حيث الأسباب، والمختار من يكون قادرًا على التحصيل والترك أو على أحدهما على حسب الاختلاف فيه، فكان الابتلاء [2] قائمًا، لقيام التردد في الجملة، إلا أن الامتناع عما أكره عليه إذا كان [3] على خلاف الطبع يكون أشق [4] ، فيكون الثواب أكثر. وإذا كان الإقدام على ما أكره عليه على موافقة الطبع، بأن أكره على قتل حربي، فالثواب أقل. فأما أن يخرج الفعل عن حد [5] الاختيار إلى حد الاضطرار فلا [6] - والله الموفق.
مسألة - الكفار هل يخاطبون بأوامر الله تعالى، ونواهيه - أم لا [7] ؟
ههنا [8] ثلاث مسائل:
إحداها [9] :
إن الكفار مخاطبون بالإيمان، منهيون عن الكفر بعد بلوغ الدعوة وورود الشرع [10] - بلا خلاف بين العلماء.
(1) في ب:"وفي".
(2) في أكذا:"الابتداء".
(3) "إذا كان"ليست في ب.
(4) في ب كذا:"اسر".
(5) في ب كذا:"الفعل عرض الاختيار".
(6) في أ:"الاضطرار بالإكراه فلا".
(7) "أم لا"من ب.
(8) في ب:"فهنا".
(9) في ب:"أحدها".
(10) في ب:"الشريعة".