فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 813

الهبة وبطريق الصدقة والتمليك من الغني والفقير. وإنما ثبت حسنه لكونه مواساة للفقير [1] المحتاج إلى القوت ليعبد الله تعالى [2] . ثم مواساة الفقير ليس بمقصود بنفسه أيضًا، بل المقصود هو التقرب إلى الله تعالى وطلب مرضاته بإيصال النفع إلى من يقوم بعبادة الله تعالى وخدمته [3] ، فإن الإسداء [4] إلى عبد الغير يراد به رضا مولاه، لا رضا العبد في الشاهد، وإليه أشار الله تعالى [5] بقوله تعالى:"وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون" [6] .

ونوع آخر [7] منها: الصوم، و [8] هو في نفسه تجويع النفس وتعطيشها، وهو منع نعم الله تعالى عن [9] مملوكه وإلحاق الضرر بمن لا حق له فيه. وهو [10] حرام شرعًا، ولهذا حرم على المرء أن يجرح نفسه أو يقطع [11] يده، وإن قصد به وجه الله تعالى. ولكن إنما حسن لما يتضمن من المعاني المستحسنة، من كونه سببًا للتقوى عن [12] محارم الله تعالى، وكونه سببًا للشكر، وكونه [13] سببًا داعيًا إلى الإحسان في حق الفقراء [14]

(1) في ب:"الفقير".

(2) زاد هنا في ب:"ويوحده".

(3) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"من يقوم بخدمته".

(4) كانت في أ:"المواساة"ثم صححت في الهامش:"الإسداء"وقيل في الهامش:"وهو الإحسان". وفي المعجم الوسيط: أسدي إليه معروفًا: أعطي وأولى.

(5) في ب:"في الشاهد والله تعالى أشار إلى ذلك".

(6) سورة الروم: 39.

(7) "آخر"من ب.

(8) كذا في (أ) و (ب) . والواو غير ظاهرة في الأصل.

(9) في ب كذا:"غير".

(10) في ب:"فهو".

(11) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"ويقطع".

(12) في أ:"من". وفي ب:"غير".

(13) في أ:"ولكونه".

(14) في ب:"الفقير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت