وأوقاتها ومقاديرها [1] ، فيكون الأمر دليلا ومعرفًا لما ثبت حسنه بالعقل وموجبًا لما لم يعرف به [2] على ما يعرف على الاستقصاء في مسألة العقل من [3] مسائل الكلام - والله الموفق.
مسألة - في تقسيم حسن المأمور به.
الحسن نوعان في الأصل: نوع حسن لعينه، ونوع حسن لغيره.
فالنوع الذي هو حسن لعينه: يتنوع نوعين أيضًا [4] :
-نوع يعرف حسنه بالعقل وحده، دون قرينة الشرع [5] ، نحو الإيمان بالله تعالى وأصل العبادات، وكذا العدل والإحسان وشكر المنعم ونحو ذلك. وهذا النوع مع كونه حسنًا لعينه، هو [6] حسن لغيره أيضًا، وهو ترك ضده القبيح: من الكفر والظلم والكفران - فيكون حسنًا من وجهين.
-ونوع آخر يعرف حسنه بالشرع، لا بالعقل وحده بل هو [7] من ممكنات العقل وجائزاته: يجوز العقل أن [8] يكون على ذلك الوجه، ويجوز أن يكون [9] على غير ذلك الوجه. وذلك نحو مقادير العبادات وهيئاتها وشروطها وأوقاتها: فإنه لو كانت الصلاة على غير هذه الهيئة
(1) في ب:"ومقاديرها وأوقاتها".
(2) قال صاحب كشف الأسرار (1: 183) :"وعندنا لما كان للعقل حظ في معرفة حسن بعض المشروعات كالإيمان وأصل العبادات والعدل والإحسان كان الأمر دليلًا ومعرفًا لما ثبت حسنه في العقل وموجبًا لما لم يعرف به - كذا في الميزان".
(3) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"في".
(4) "أيضًا"من ب.
(5) في ب:"السمع".
(6) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"فهو".
(7) "هو"من (أ) و (ب) .
(8) في ب كذا:"ممكنات العقل وجار أن العقل جايز أن".
(9) "أن يكون"من ب.