مسألة:
أمر الله تعالى أزلي [1] عند عامة أهل السنة والجماعة [2] .
وقال بعض أصحاب الحديث: إن كلام الله تعالى أزلي، ولكنه [3] يصير أمرًا عند بلوغه إلى المأمور [4] ، وتوجهه عليه. كما يصير خطابًا عند توجه الوجوب فيكون حادثًا، ولكن هذا لا يوجب التغير، لأنه من الأوصاف [5] الإضافية، كما قلنا في التكوين والمكون.
ولكن الصحيح قول العامة، لأن الأمر وصف ذاتي للكلام، لكونه قولا مخصوصًا، والوصف الذاتي لا يجوز عليه التغير.
وتكلم [6] المشايخ في أنه خطاب في الأزل أم لا:
بعضهم قالوا: لا، لأن الخطاب اسم للمشافهة، فلابد من حضرة المأمور، فيكون حادثًا.
وقال عامتهم: إن الخطاب والأمر سواء، فيكون أزليًا، لكن خطاب - الرسول واللفظ الدال على خطابه الأزلي حادثان [7] على ما نذكر - والله الموفق.
(1) الأزل بالتحريك لقدم وما لا أول له. والأزلي القديم العريق وما لا أول له (المعجم الوسيط. القاموس) .
(2) "والجماعة"من ب.
(3) في ب:"ولكن".
(4) في أ:"المأمور به".
(5) في ب:"لأن هذا من باب الأوصاف"
(6) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل"فتكلم".
(7) في ب:"حادث".