لكن قد [1] تعرف حقيقة الأمر بغيرها من الدلائل، لأنها دليل على الأمر، لا حقيقة الأمر [2] وحده - وشرط صحة الدليل الاطراد دون الانعكاس، وإنما الاطراد والانعكاس جميعًا [3] شرط في الحقائق والحدود [4] دون الدلائل [5] ، وهذه الصيغة المطلقة مطردة في كونها دليل الأمر، فإنه لا توجد [6] هذه الصيغة [7] المطلقة إلا ويكون [8] دليلا على الأمر.
وعند المعتزلة: لما كانت هذه الصيغة حقيقة الأمر [9] ، وشرط صحة حقيقة الشيء [10] أن تكون مطردة ومنعكسة [11] ، لا جرم يلزمهم أن يقولوا: لا يجوز أن توجد هذه الصيغة إلا أمرًا، ولا يجوز أن يوجد أمر بدون هذه الصيغة، وإلا فتلزمهم [12] المناقضة، وقد ناقضوا - حيث قالوا بوجود [13] هذه الصيغة في مواضع، ولا يكون [14] أمرًا، وحملوا على المجاز فلم يوجد الاطراد، وقالوا لم تكن حقيقة مع وجود ذات الحقيقة، وهذا تناقض بين.
(1) "قد"ليست في أ. وفي ب:"لكن جاز أن يعرف حقيقة ..".
(2) في ب:"للأمر".
(3) "جميعًا"من ب.
(4) في ب:"في الحدود والحقائق".
(5) "دون الدلائل"من ب.
(6) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"لا يوجد".
(7) "الصيغة"ليست في ب.
(8) في أ:"إلا وأن تكون".
(9) في أ:"للأمر".
(10) في ب:"الحقيقة".
(11) في أ:"مطردة منعكسة".
(12) كذا في أوفي ب:"يلزمهم". وفي الأصل:"فيلزمهم".
(13) في ب كذا:"يوجد".
(14) في أ:"ولا تكون".