وقال بعض النجارية: الأمر يكون أمرًا، لإرادة كون هذه [1] الصيغة أمرًا.
هذا هو تحديد الخصوم للأمر، وبيان [2] شرائط حقيقته.
-ثم ما شرطوا من صفة [3] الاستعلاء فهو متفق عليه.
-وما شرطوا من طلب الفعل بالصيغة الموضوعة له لغة، فهو مبني [4] على مذهبهم، على ما قلنا، إن نفس هذه الصيغة أمر عندهم. وعندنا طلب الفعل بالقول المخصوص هو الأمر، وإنما الصيغة دالة عليه [5]
-وما شرطوا [6] من إرادة وجود المأمور به [7] ، فهو مبني على مذهبهم أيضًا [8] . فأما عند أهل السنة والجماعة: [فـ] هذا ليس بشرط [9] .
وهذا فرع مسألة أخرى: أنه هل يجوز أن يأمر الله تعالى بفعل لا يريد وجوده، بل يريد [10] عدمه؟
فعند أهل السنة والجماعة: هذا جائز [11] ، كما أمر فرعون بالإيمان ولم يرد منه الإيمان، بل أراد منه الكفر، لأن ما أراد الله تعالى يكون، لا محالة، عندنا.
(1) "هذه"ليست في ب.
(2) في ب:"هذا تحديد الخصوم وبيان".
(3) "صفة"من ب.
(4) في ب:"فهذا ينبني"
(5) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"فأما طلب الفعل بالقول المخصوص [فـ] ، هو الأمر عندنا والصيغة دالة عليه".
(6) في ب:"وما شرطوه".
(7) في ب كذا:"وجود الفعل من المأمور به". ولعل"من"زائدة.
(8) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"فهو مذهبهم".
(9) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"فأما عند أهل السنة [فـ] ليس بشرط".
(10) "يريد"ليست في ب.
(11) كذا في ب. وفي الاْصل و (أ) :"فعند أهل السنة جائز".