وأما حد الأمر [1] وحقيقته عند المعتزلة فقد اختلفت عباراتهم فيه [2] :
قال أكثر البصريين من المعتزلة: لابد من شرائط ثلاثة لصيرورة الكلام [3] أمرًا:
أحدها - أن يكون طلب الفعل بالصيغة الموضوعة له لغة وهو قولك:"افعل"في المخاطبة و [4] "ليفعل"في المغايبة، حتى لو كان الطلب بصيغة الخبر بأن قال:"أطلب منك [5] أن تفعل كذا"أو"أريد منك فعل كذا" [6] لا يكون أمرًا. وكذا بصيغة [7] النهي لا يكون أمرًا بأن قال له [8] :"لا تتحرك"لا يكون أمرًا بالسكون، وإن وجد منه طلب فعل السكون.
والثاني - أن يكون الطلب [9] على طريق العلو، لا على وجه التذلل [10] .
والثالث - إرادة وجود الفعل المأمور به، من المأمور.
وقالوا في تحديد الأمر: إنه قول [11] يقتضي استدعاء الفعل بنفسه، لا على جهة التذلل.
وقال بعض البصريين من المعتزلة: يشترط لصيرورة هذه الصيغة [12] أمرًا ثلاث إرادات من الآمر:
(1) في ب:"وإنما حد للأمر".
(2) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"فيها".
(3) في ب:"هذه الصيغة".
(4) في أ:"أو".
(5) "منك"من (أ) و (ب) .
(6) "أو أريد منك فعل كذا"من ب.
(7) في ب:"صيغة".
(8) "له"من ب.
(9) "الطلب"ليست في ب.
(10) في ب:"العلو دون الذلل".
(11) في ب:"وقالوا في تحديده: قول".
(12) "الصيغة"ليست في ب.