وإنما عرفنا القرآن: كتاب الله تعالى ووحيه وتنزيله، بقول رسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وإخباره [1] بذلك. لكن الصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم عرفوا ذلك بإخباره سماعًا [2] ، ونحن عرفناه [3] نخبره بالنقل عنه تواترًا، والثابت بالتواتر والمسموع بحس السمع سواء، على ما نذكر.
ولهذا قال علماؤنا رحمهم الله: إن التسمية المكتوبة في المصاحف على رأس السور، من القرآن، لكنها ليست من السور، لأنه ثبت بالتواتر أنها مكتوبة في المصاحف، ومتلوة مع السور، وما ثبت بالتواتر أنها من السور. وقد [4] روي عن محمد بن الحسن رحمه الله أنه قال: التسمية [5] آية مكررة في القرآن، أنزلت للفصل بين السور، والبداية [6] بها تبركًا.
ولهذا قال مشايخنا رحمهم الله [7] : إن [8] التسمية تكتب في المصاحف على رأس السور، وتتلى معها، لثبوتها بالتواتر [9] ، لكن تكتب [10] بخط على حدة، غير موصولة [11] بالسور، حتى لا يتوهم أنها منها.
(1) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"بقول رسولنا عليه السلام وبإخباره".
(2) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"لكن عرف الصحابة رضوان الله عليهم بخبره سماعًا".
(3) كذا في أ. وفي الأصل و (ب) :"عرفنا".
(4) في ب:"وروي".
(5) كذا في ب. وفي الاْصل:"عن محمد بن الحسن رحمه أن التسمية".
(6) في أ:"وللبداية". والصحيح لغة"البدء"و"البداءة" (المعجم الوسيط) .
(7) "رحمهم الله"من أ.
(8) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"بأن".
(9) "ثبوتها بالتواتر"ليست في ب.
(10) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"يكتب".
(11) في ب:"غير موصول".