ولهذا قال الشيخ الإمام [1] أبو منصور الماتريدي رحمه الله: الحق ما غلبت حججه، وأظهر التمويه في غيره.
وقيل: إنها [2] مأخوذة [3] من الحجى، وهو العقل، وأصله معتل [4] . ثم استعمل مضاعفًا كالحقة والدرة [5] : أصلهما [6] : حقية وحقوة [7] ودروة [8] .
ثم في عرف الشرع تستعمل [9] في موضع يوجب العلم ظاهرًا، وفي موضع يوجب العلم يقينًا: فإن القياس وخبر الواحد، والآية المؤولة [10] تسمى [11] حجة، كما أن الاستدلال العقلي والنص القاطع يسمى حجة.
لكن قيل: أصله أن يستعمل في موضع القطع. ولهذا قالوا قي حدها: إن الحجة هي التي يلزم [12] العاقل المنصف قبول ما له حجة [13] .
وقيل: هي ما يضطر [14] العاقل إلى قبوله.
وقيل: هي التي لا [15] يقدر على جحدها جحد العقل، لا جحد اللسان.
(1) "الإمام"من ب.
(2) "إنها"من ب.
(3) في أ:"مأخوذ".
(4) زاد بين السطور في الأصل:"أي ناقص".
(5) كذا في ب والأصل. وفي أ:"والذرة".
(6) في ب:"أصله". وفي الأصل:"أصلها".
(7) "وحقوة"ليست في (أ) و (ب) .
(8) لعل هذا"ودروة"هو الصحيح. وفي أ:"وذروة". وفي ب كذا:"ودوه"ناقصة الراء.
(9) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"يستعمل".
(10) في ب:"المتأولة".
(11) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"يسمى".
(12) في أ:"تلزم".
(13) في أ:"الحجة".
(14) في أ:"ما تضطر".
(15) في ب:"هى مالا".