وقد [1] يذكر ويراد به الدال: فعيل بمعنى فاعل، نحو عليم وقدير بمعنى عالم وقادر [2] . ولهذا يقال: دليل القافلة. ولهذا يسمى [3] الله تعالى دليلًا عند الإضافة فيقال في الدعاء: يا [4] دليل المتحيرين.
وأما في عرف الشرع فقد [5] اختلفوا:
فمنهم من قال: حقيقة الدليل هو الدال.
ومنهم من قال: حقيقة الدليل [6] هو [7] العلامة التي تدل على المدلول.
بناء على الاستعمال في المحلين جميعًا في اللغة.
لكن الأصح أن يقال: إنه اسم للدال في حقيقة [8] اللغة. ولكن في عرف الاستعمال صار اسمًا للعلامة، فيكون حقيقة عرفية.
وقد أشار الشيخ الإمام [9] أبو منصور الماتريدي رحمه الله إلى المعنيين جميعًا فقال [10] في كتابه المسمى بـ"مآخذ الشرائع"في [11] أصول الفقه: الدليل هو الهادي، وهو المعرف لمن تأمل ما هو دلالة معرفته. وذكر في كتاب"الجدل": الدليل هو العلم الذي من سلكه أفضى به إلى غرضه ومقصوده [12] .
ثم إن اسم الدليل أعم من سائر الأسماء، فإنه يقع على جميع ما يعرف به
(1) "قد"ليست في ب.
(2) في ب:"العالم والقادر".
(3) في أ:"سمي"..
(4) "دليلا عند ... يا"ليست في ب ففيها:"ولهذا يسمى الله تعالى دليل المتحيرين"
(5) "فقد"من (أ) و (ب) .
(6) كذا في أ. وفي الأصل و (ب) :"الحقيقة"
(7) في أ:"هي".
(8) كذا في ب. وفي الأصل وأ"الدال في حقيقته".
(9) "الإمام"من ب.
(10) في ب"قال".
(11) في ب"من".
(12) راجع فيما تقدم ص 3.