فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 1424

109 ـ إنِّي مدرِّس أحببتُ زميلة لي واتفقْنا على الزواج. ولأنِّي أعتقد في"المشايخ"ذهبْتُ لأحدهم أستشيره، ثم طلب اسمها ثم عمل بعض العمليات الحسابيّة وقال: ابتَعِدْ عن هذا الطريق فإنك لن تَسْعَد معها. فما الرأي؟

إن جزءًا أصيلًا في رسالة الإسلام هو القضاء على الخُرافة والاحتراف بالدين والعقيدة. وسورة الأنعام تَحكِي طَرَفًا من الاعتقادات الباطلة التي كانت تُروِّجها الكَهَنة لصالح أنفسهم. فكان الكُهَّان باعتبارهم خدَمة للأصنام يَفرِضون نصيبًا لأنفسهم على ما يخرج للناس من الأرض أو ينتج لهم من الحيوان، باعتبار أنّه نصيب الأصنام، على نحو ما يقول الله تعالى: (وجَعَلُوا للهِ مِمَّا ذَرَأَ"أي خلق"مِنَ الحَرْثِ والأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا للهِ بِزَعْمِهِمْ وهَذَا لِشُرَكَائِنَا"وهي الأصنام"فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللهِ ومَا كَانَ للهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمونَ) (الأنعام: 136) .. فالقرآن هنا يُنَدِّد بفعل الكُهّان واتخاذهم العقيدة وسيلة للاستغلال المادِّي.

وكذلك يُنَدِّد بخُرافَة أخرى كانت رائجةً وشائعةً بين المشركين بمكة. وكان يروِّجها كُهّانهم. وهي أن ما يخرُج من بطون الحيوان من الأولاد حيًّا لا يَحلُّ للنساء الأكل منه، وحل أكله قاصرًا على الرجال وحدهم. فإن خرج ميتًا فهو شركة بين النساء والرجال في حلِّ الطعام منه (وقَالُوا مَا فِي بُطونِ هَذِهِ الأنْعامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا ومُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ سَيْجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ"أي يجازيهم على اختلافهم وتفرقهم في الحل والحرمة بين الذكور والإناث"إِنَّه حَكِيمٌ عَلِيمٌ) (الأنعام: 139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت