فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 1424

21 ـ بعد عقْد القران

تسأل سيدتان من إحدى المحافظات، عن نوع العلاقة بين الخَطيبة وخَطيبها، بعد عقد القران بينهما، وقبل الزفاف إليه: أهي علاقة تَسْمح للخطيب بما يَسمح به الزواج للزوج مِن زوجته؛ أي هل تسمح له بأن يُقبِّلها، وأن يَخْتلي بها مِن غير مَحرم لها، وبأن يُعاشرها مُعاشرة زوجية، الخ؟

العلاقة بين الرجل والمرأة في الزواج تمرُّ بمراحلَ ثلاث:

المرحلة الأولى: مرحلة الخِطبة، وفي هذه المرحلة يجوز للرجل، كما يجوز للمرأة: أن يرى كلٌّ مِن الآخر في نطاق الرؤية الشرعية، وأن يسمع كلٌّ منهما لصوت الآخر، ولحديثه، وأن يقف كلٌّ على مَنْطِقه وتفكيره، بما يُكوِّن لدَيْه مِن الأمارات ما يُرجِّح قبول كلِّ واحدٍ منهما للآخر. ونطاق الرؤية الشرعية هو نطاق الوجه والكفين من المرأة، ونطاق وُجود المَحرم للمرأة عند الرؤية والحديث.

المرحلة الثانية: مرحلة ما بعد عقد القران، وقبل الدخول بها عُرْفًا. وفي هذه المرحلة يجوز للاثنينِ ما يجوز للزوج مع زوجته المَدخول بها: بها مِن تَقبيل، وخَلْوة من غير محرم، ومُعاشرة زوجية؛ لأن عقد القران يُضفي شرعية الزوجية على العقد بينهما، ويحلُّ لهما الآن ما لا يجوز منهما قبل عقْده، فإذا عاشر الزوج زوجته في هذه المرحلة نشأت بينهما علاقة جنسية فقد دخل بها، والزوجة عندئذٍ مَدْخول بها شرْعًا، يحلُّ لها المهر كله لو طُلِّقت بعد ذلك، فرْضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت