38 ـ"الغزو اليهودي ـ مؤيًّدًا من أعداء الإسلام ـ اجتاح بلاد عربية، وعبَث بمقدَّساتِها الدينية. فمَن المُطالَب بإيقافه ورَدْعِه، وصيانة الأماكن المقدَّسة من رِجسه؟"
السائل يتحدث عن"إسلام"و"أعداء". هل المسلمون يُؤَثِّرون اليوم أن تكون مجتمعاتهم اليوم مجتمعات إسلاميَّة فيعرفون الإسلام فيطبِّقونه، وأعداء الإسلام فيحذِّرونهم؟
هل المسلمون اليوم بعد استقلالهم السياسي يُقِرُّون التعاون فيما بينهم على أساس من كتاب الله وهَدْي الرسول، عليه السلام؟ أم هم يَنقَسِمون شِيَعًا وأحزابًا في التبعيّة لغيرهم ولو كانوا أعداء الإسلام وخصوم الأماكن المقدَّسة؟
هل المسلمون اليوم يؤمنون بالله واليوم الآخر، وبالتالي يؤمنون بمنزلة الأماكن المقدَّسة في الشعائر الإسلامية؟
هل يرتبط المسلمون اليوم بالاتجاهات الشعوبيّة والطائفية أكثر من ارتباطهم بالوحدة الإسلامية فيما بينهم؟
إنْ كان المسلمون اليوم يودُّون أن يعرِفوا رأي الإسلام"في استرداد البلاد المقدّسة وصيانتها"فهاكُمُ وصْف القرآن للمؤمنين:
(إِنَّما المُؤمِنونَ الذِينَ آمَنُوا بِاللهِ ورُسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وجاهدوا بِأمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ هُمُ الصّادِقونَ) (الحجرات: 15) .
والمسجد الأقصى عزيز على المسلمين سواء بسواء كالمسجد الحرام، يجب على المسلمين المحافَظة عليه وصيانته، واسترداده إن اغتصب منهم يومًا ما...
والمؤمنون، ليسوا في حاجة إلى الإذن في سبيل الله والجهاد لصيانة مقدّسات الإسلام:
(لاَ يَسْتَأْذِنُكَ الذِينَ يُؤمِنونَ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بَأمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ واللهُ عَلِيمٌ بِالمُتَّقِينَ. إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الذِينَ لاَ يُؤمِنونَ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ وارْتَابَتْ قُلوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ) (التوبة: 44 ـ 45) .